167

تاریخ الملک الظاهر

تاريخ الملك الظاهر

ژانرونه
Islamic history
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

ذكر وزرائه

ولي السلطنة وزين الدين يعقوب بن عبد الرفيع بن الزبير وزيرا للمك المظفر ا قطز ، فاستمر به إلى أن وطئ أخمص سعادته قمة السماك الرامح ، وترقت إلى رتبة لا يرقى إليها طرف أمل طامح ، فصرفه وأمره أن يلزم كسر المنزل ، وأن يكون عن الناس بمعزل ، واختار لوزارته من وقع عليه عين اختياره ، وصدق فيه توسم اختياره الصاحب الوزير بهاء الدين أبا الحسن علي بن (القاضي سديد الدين) محمد بن سليم ، فساس الأمور ، وكفل الجمهور ، ودرت ببركته الأرزاق ، وعمرت بيمن قيبته الآفاق ، وشيدت بتدبيره أركان المملكة ، وتضاعفت بحسن رأيه الخيرات فلاتحصى بالفذلكة ، ورتب في وزارة الصحبة ولده الصاحب الوزير فخر الدين أبا عبد لله محمد ، فساس بصايب رأيه الخاص والعام ، وكاد الأعداء فخنست أنوفهم بالأرغاملولصقت خدودهم ذلة بالرغام، ولم يزل وزير صحبته إلى أن توفي في شعبان سنة ثمان وستين وستماية ، فرتب مكانه [ ولده] الصاحب الوزير تاج الدين محمد ، فبر بالرعية وعمهم بالرافة والعطية ، وضاهى صوب نواله شؤبوب الحيا السكوب ، وورث السؤدد كابرا عن كابر ونشأ كالرمح أنبوبا على أنبوب ، ووزر له أيضا في الصحبة أخوه الصاحب الوزير زين الدين أحمد ، فأقر بحسن تدبيره العيون ، وحقق فيما ف وض إليه الظنون ، وجعل العلم علما يهتدي به في حل مشكلات الأمور ، والميل إلى العباد والزهاد جنة تقيه المحذور ، ووزر له الصاحب عز الدين محمد بن الصاحب محيي الدين أحمد بن المولى الصاحب الوزير بهاء الدين نيابة عن جده ، فسلك في ا تدبير الرعية الرأي الأحزم ، وأرى الشنشنة التي حكمت التجربة أنها من أخزم .

مخ ۲۳۴