287

تاريخ اليمن الإسلامي

تاريخ اليمن الإسلامي

المدينة تأخر بعض أصحابه فأغلق عليهم اهل زبيد الباب وتقاعدوا عن الخروج ، معه لحرب عدوهم ، ولم يفتحوا لهم الباب إلا بعد أن خاطب فيهم الإمام ، وقد أخذوا خيلهم وسلاحهم ، فانثنى الإمام عن حرب ابن مهدي ، وهم بمحاربتهم لإساءتهم إلى أصحابه ، ثم انه ترك الكل ، وعاد إلى ذمار ، وفي أثناء الطريق راجعه أصحابه في أخذ المال الذي اخذه القائد ريحان على مولاه فاتك وقالوا هو لبيت المال ، فقال : ما يسعني عند الله ، ولا ينبغي لي من المنعة ، وقد أجرته وماله ، وقد قال الله سبحانه وتعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) (1) وأنا أعمل فيه بكتاب الله ، ولم يزل معه حتى أبلغه مأمنه ، انتهى المراد نقله في المسيرة فيما يتعلق بزولة زبيد ، ثم ان ابن مهدي شدد الحصار على زبيد ، حتى دخلها قهرا يوم الجمعة 14 شهر رجب سنة 554 ، فأقام بقية شهر رجب وشعبان ورمضان ، ومات سادس شوال من السنة ودفن في المشهد القريب من مدرسة الميلين (2) وأوصى ولده أن يجعله جامعا يصلي فيه ففعل ثم أخربه بعض ملوك الغز وجعله اصطبلا (3) ومن شعر بن مهدي :

عناق القنا والصافنات السوابق

ألذ وأشهى من عناق العواتق

وهي قصيدة طويلة (4) قالها لما دخل زبيد ، وقام بعده ولده مهدي بن

مخ ۳۴۳