279

تاريخ اليمن الإسلامي

تاريخ اليمن الإسلامي

خيلا ورجلا وتحصن بهم في حصنه وكان منيعا فحاصره الإمام وضيق عليه وما زال أصحابه يتقربون من درب حصن أسعد حتى أقتحموه فاستسلم من فيه ، وطلبوا الأمان فأمنهم الإمام واخرجهم بنفوسهم لا غير ، وأمر بأخذ ما كان في الدرب من أثاث وبقر وطعام ، وغير ذلك ثم أمر بهدم الدرب وإحراقه ، فلما نظر أسعد ما حل بالدرب ، ومن فيه طلب الأمان والذمة لوصوله إلى الامام فأمنه ، فلما مثل بين يديه حلف له يمينا على عدم العود ، وكان قد سبق منه مثل ذلك ، فقال الإمام : لقد استبطأت انتقام الله لهذا على الإيمان التي يحلفها ويفجر فيها ، وعاد الإمام إلى الجوف ، وأقام فيه إلى سنة 555 وفيها نهض لحرب الشريف وهاس بن غانم ، فانتقل إلى الجبجب ومعه الشريف قاسم بن غانم ، وطلب قبائل يام ووادعة ، وهمدان ونجران ، فلما وصلوا ، وهم أن يتقدم ، قالوا له : ان الطريق على خولان ، فإن نهضت خولان نهضنا ، وكان الشريف وهاس قد أرسل بمال لخولان فتقاعدوا عن نصرة الإمام ، وتعذر عزم تلك القبائل معه لإمتناع خولان فتحول الإمام إلى بلاد عنز (1) وخثعم ، فمرض هنالك ، واعتذر للأمير قاسم بما كان ، ورجع إلى الجبجب مريضا ، وبلغه ان جماعة من صعدة تظاهروا بشرب الخمر ، فأمر من يأتي بهم إليه فأمتنعوا ، وأظهروا الفساد فقصدهم الإمام ولما أظهروا المقاومة والإمتناع ، حاصرهم حتى ضاقت بهم الأقوات ونفد ما معهم ، فخرجوا إليه مستسلمين ، وسلموه مفاتيح دروبهم ، وطلبوا منه العفو فعفا عنهم ، وكانت مدة الحصار سبعة أشهر.

ودخلت سنة 551 فيها قتل القائد سرور صاحب زبيد بمسجده أثناء صلاة العصر ، وبقتله ختمت دولة العبيد ، وكان الذي قتله رجل من أصحاب علي بن مهدي وإليه ينسب مسجد سرور بمدينة زبيد ، وكانت ولايته الوزارة سنة 531 وقد ترجمه الخزرجي واطال في الثناء عليه ، قال الجندي : وقد

مخ ۳۳۵