273

تاريخ اليمن الإسلامي

تاريخ اليمن الإسلامي

حاتم قد جمع من همدان ونهد وسنحان خمسمائة فارس وثلاثة آلاف راجل ، ولما بلغه خبر عبد الله. بن يحيى ومن معه نهض لحرب الإمام ، والتقى الجمعان بموضع يقال له القليس (1)، وهنالك تدانى الفريقان ، والتقت حلقتا البطان ودامت الحرب من أول النهار إلى آخره ، ثم حملت خيل حاتم على أصحاب الإمام حملة واحدة فأفترق أصحاب الإمام ثلاث فرق فرقة لحقت بالجند المحارب ، وفرقة لاذت بالجبل فارة ، وفرقة ثبتت معه ، ثم انه حمل بنفسه على الأعداء حتى خالط صفوفهم وفرقهم ذات اليمين وذات الشمال ، وخرج من بينهم ، ولحق بأصحابه الذين لاذوا بالجبل وأنجاه الله منهم وسار نحو الجوف في شهر جمادي الآخرة من السنة وأقام بعمران إلى شهر شوال ، ثم انتقل الى محله بالجبجب ، وأقام فيه إلى أن بلغه أن حاتم بن احمد يريد الخروج لحربه ، إلى تلك الجهة فأغضبه ذلك ، وعزم على أن يقصد حاتم ويحاربه في بلاده وبادر بالنهوض الى خولان وله في ذلك قصيدة طويلة أولها :

على رسلكم يا أيها الطلقاء

تأنوا ففي خير الامور أناء

ومنها :

وما منكم إلا أسير أسرته

وأطلقته فالكل لي أسراء

ودخلت سنة 547 فيها نهض الإمام بجموعه إلى مدع (2) فأقام فيه شهرين ثم سار إلى جبل مسور ، ومنه إلى يناع ، وكان فيه الشريف علي بن

مخ ۳۲۹