بابن شاذان، ومن محمد بن أَيُّوب الرّقِي، المعروف: بالصُّموت، ومن أبي بكر الزّبيدي، وابن الوَرد وجماعة سواهم. وقدم الأنْدَلُس فأقام يَسِيرًا؛ ثم رحل إلى المَشْرِق رِحلة ثَانية وتَرَدَّدَ هنالك أعوامًا.
وكان: ضَابطًا لما كَتَبَ، صَدُوقًا فيه إنْ شَاء الله. وكان ينسب إلى إعْتِقاد مَذْهَب ابن مَسَرَّة، وقد أَخبرني أبو المغيرة بن بُتْرِى قال: أَتاني أبو عَبْد الله بن خَيْر وأَشْهَدني أنه غير معتقد لِشَيءٍ من مذهب ابن مَسَرَّة. والله يُجَازِيه بِنّيِته. وقد كان ظاهره ظاهر إيمان وسَلاَمة. وقد سمعت محمد بن أحمد بن أَبي دُلَيْم يقولُ لأصحاب الحَديث: لِمَ لا تكتبون عن ابن خَيْر؟!
وتُوفِّيَ يوم الأحد لاحدى عشرة لَيْلَة بقيت من شهر المحرم؛ سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة، ودُفِن في ذلك اليوم بعد صَلاَة العصر على بَاب دَارِه في مقبرة قُرَيش، وصلَّى عليه أخوه يوسف.
وحكى: أن مولده سَنَة ثلاثٍ وثلاثِ مائة.
١٣٦٧ - محمد بن عُمر بن أدْهم: من أهل جَيَّان؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.
سَمِعَ بقُرْطُبَة: من قَاسِم بن أَصْبَغ البيّاني، والحسن بن سعد ونظرائهما. ورحل إلى المَشْرِق فَسَمِع بمكَّة: من ابن الأعرابي وغيره من شيوخ مَكَّة، وبمصر: من ابن الةَرْد، وابن جامع السكري، وأَبي الحسن بن النميري، والخَيَّاش بن محمد بن محمد وجماعة كثيرة.
وكان: رَجُلًا مَضْعُوفًا لا يتماسك، غير ضَابِط لنَفْسه. وقد كَتبَ عنه غير واحد.
وتُوفِّيَ: بحاضرة جَيَّان سنة اثنتين وثَمانين، أو صدر سنة ثلاثٍ وثمانين وثَلاث مائة وأنا بالمشرق.