رحل إلى المشرق سنة إحدى وخمسين، فَسَمع بمدينة الرسول (: من القاضي المرواني، وبمكَّة: من الخُزاعي. وحَجَّ ودخل العراق فسمع بالبَصْرة: من أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ وهو يومئذ ابن مائة سنة وأربع سنين. وبقي بعد سماعه منه عامًا.
وسَمِعَ ببغداد: من أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبْهرِيّ المالكي كتبه، وسمع من غيره. وانْصَرف إلى الأنْدَلُس، وكُفّ بصره. قُرِئ عليه بعض كتب الأبْهرِيّ وغير ذلك من روايته، وكَتَبْتُ عنه وتُوفِّيَ: سنة أربع وسبعين وثلاث مائة أو نحوها.
١٣٤٧ - محمد بن عبد الله بن هانئ العطّار: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بابن الّلبَاد.
سَمِعَ من قاسم بن أَصْبغ وغيره، وكَتَبْتُ عنه. وكان: أحد العدول. تُوفِّيَ ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان سنة خمس وسبعين وثلاث مائة. ودفن يوم السبت بعد صلاة العصر في مَقْبَرة الرّبض.
وكان له ابن يقال له أحمد؛ ويُكَنَّى: أبَا عمر. سمع أيضًا من قاسم بن أصبغ. وكان فقيهًا، وقد كَتَب عنه. تُوفِّيَ حياة أبيه.
١٣٣٨ - محمد بن نجاح بن عبد الرحمن بن علقمة بن منقوس: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
روى عن قاسم بن أصبغ وغيره. وكان: حَافظًا للمسائل، عاقدًا للشروط، وحسن التصرف في العلم: وولى قضاء طُلَيْطُلة ولم يزل قاضِيًا عليها إلى أن تُوفِّيَ. وكانت فيه دعابة. وكان كَوْسَجًا.
تُوفِّيَ: بتَرْجَالة منصرفه من الغَزْوَة المسماة بغَزْوَة المَدَائن. وذلك: في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاث مائةٍ.
١٣٤٩ - محمد بن عثمان بن سعيد بن محامِس الشَّاعر. من أهل أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.