486

تاریخ علما او راوتونکي د علم لپاره په اندلس کې

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وسعيد بن جابر، وعلي بن أبي شيبة، وسَيَّد أبيه الزَّاهد. وسمع بِقُرْطُبَة: من طاهر آبن عبد العزيز، وآبن أبي الوليد الأعرج، ومحمد بن عبد الوهاب بن مغيث، ومحمد بن عمر آبن لُبَابَة، وعُمَر بن حفص بن أبي تمام، وأسْلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خَالد، ومحمد آبن مِشْوَر، ومحمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وعَبْد الله بن يُونس، وأحمد بن بِشر الأغْبس، وقاسم بن أصْبَغ وغيرهم من نظرائهم.
وكان: عالمًا بالنحو، حافِظًا للغة متقدمًا فيها على أهل عصره لا يشق غباره، ولا يلحق شأوه، وله في هذا الفن مُؤَلفات حسان منها كتاب: تَصَارِيف الأفْعَال وكتاب: المَقْصُور والمْمْدُود وغير ذلك. وكان: حَافظًا لأخبار الأنْدَلُس، مليًا برواية سِيرَ أُمرائها، وأحوال فقهائها وشعرائها. يملي ذلك عن ظهر قلب.
وكانت كتب اللغة أكثر ما تُقْرأ عليه، وتؤخذ عنه. ولم يكن بالضَّابط لرواية في الحديث والفقه، ولا كانت له أصول يرجع فيها. وكان ما يُسْمَع عليه من ذلك إنما يحمل على المعنى لا على اللفظ، وكثيرًا ما كان يقرأ عليه ما لا رواية له فيه على جهة التصحيح.
وطال عمره فَسَمع النَّاس منه طبقة بعد طبقة. روى عنه جماعة من الشيوخ والكهول ممن ولى القضاء، وقدم إلىالشورى، وتصرف في الخطط من أبناء الملوك وغيرهم، إختلفتُ إليه أيام نظري في العربية في سماع: الكامل لمحمد بن يزيد المبرّد، وكان يرويه عن سعيد بن جابر فشهدت منه مجالس. وتُوفِّي ﵀ قبل فراغنا منه، وكانت وفاته: يوم الثلاثاء في عقب ربيع الأول لسبع بقين منه سنة سبع وستين وثلاث مائة. ودفن يوم الأربعاء لصلاة العصر بمقبرة قُرَيْش وصلى عليه أبو جعفر آبن عَوْن الله. وكان قد أوصى بذلك.
١٣١٩ - محمد بن إسحاق بن مُنْذر بن إبراهيم بن محمد بن السَّلِيم بن عكْرمة الداخل إلى الأنْدَلُس قاضي الجماعة بِقُرْطُبَة؛ قُرْطِبي جَليل؛ يُكَنَّى: أبا بكر.

2 / 79