سمع: من مُحَمَّد وضَّاح، والخُشَنِيّ وغيرهما من شيوخ الأنْدَلُس كثيرًا، سمع: مُحَمَّد بن عبد الملك بن أيمنَ، وقاسم بن أصبغ.
ورحل سنة أربع وسبعين ومائتين فسمع بمكَّة: من عليّ بن عبد العزيز، ومُحَمَّد بن إسماعيل الصّائغ وغيرهما.
ورحل إلى بغداد فسمع بها: من أحمد بن زُهير آبن حَرْب: كتاب التاريخ.
ومن إسماعيل بن إسحاق، وعَبْد الله بن أحمد بن حَنْبَل، وجعفر بن مُحَمَّد الصائغ، وعَبْد الله بن مسلم بن قُتيبة، وشارك قاسم بن أصبغ، وآبن أيمن في جميع روايتهما.
وكان: ضابطًا ثقة، زاهدًا ورعًا، صاحب ليل وعبادة. وكانت فيه مع ذلك دعابة. سمع الناس منه: تاريخ آبن أبي خيثمة، وبعض كتب آبن قتيبة. حدَّثنا عنه أبو محمد البَاجيّ وأثنى عليه.
قال أحمد: غزا مع أمير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد غزاة وخشمة فمات في مَحَلَّة قلهرة ودفن بها، وصلى عليه إبراهيم بن المصري. وكانت غزاة وخشمة سنة آثنتين وعشرين وثلاث مائة.
١٢١٠ - مُحَمَّد بن عبد الوَهَّاب بن عبَّاس بن نَاصِح: من أهل الجَزيرة.
رحل مع آبن بَدْرُون وكانا رفيقين، وسمعَا سَمَاعًا واحدًا، وكانا مشهورين بالعلم.
وكان آبن عبد الوهاب فقيهًا، حافظًا للمسائل والرأي، بصيرًا بالفتيا على مذهب مالك ﵀: وأصحابه.
وكان: عالمًا باللغة، والاعراب، والشعر. وكان شاعرًا: واستقضى بالجزيرة. ذكر بعض ذلك: خالد وفيه عن غيره.