251

Tārīkh al-Ṭabarī

تاريخ الطبري

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٩٨٠ م]

خپرندوی

دار المعارف بمصر

شمېره چاپونه

الثانية ١٣٨٧ هـ

د چاپ کال

١٩٦٧ م

وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حدثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن عُمَارَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بن عرعرة، [عن على ابن ابى طالب ع أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ بِعِمَارَةِ الْبَيْتِ وَالأَذَانِ بِالْحَجِّ فِي النَّاسِ خَرَجَ مِنَ الشَّامِ وَمَعَهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ هاجر، وبعث الله معه السكينة، وهي رِيحٌ لَهَا لِسَانٌ تَكَلَّمُ بِهِ، يَغْدُو مَعَهَا إِبْرَاهِيمُ إِذَا غَدَتْ، وَيَرُوحُ مَعَهَا إِذَا رَاحَتْ، حَتَّى انْتَهَتْ بِهِ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا أَتَتْ مَوْضِعَ الْبَيْتِ اسْتَدَارَتْ بِهِ، ثُمَّ قَالَتْ لإِبْرَاهِيمَ: ابْنِ عَلَيَّ، ابْنِ عَلَيَّ، ابْنِ عَلَيَّ، فَوَضَعَ إِبْرَاهِيمُ الأَسَاسَ وَرَفَعَ الْبَيْتَ هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى مَوْضِعِ الرُّكْنِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ لإِسْمَاعِيلَ: يَا بُنَيَّ، ابْغِ لِي حَجَرًا أَجْعَلُهُ عَلَمًا لِلنَّاسِ، فَجَاءَهُ بِحَجَرٍ، فَلَمْ يَرْضَهُ وَقَالَ: ابْغِنِي غَيْرَ هَذَا، فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ لِيَلْتَمِسَ لَهُ حَجَرًا، فَجَاءَهُ وَقَدْ أُتِيَ بِالرُّكْنِ، فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ، مَنْ جَاءَكَ بِهَذَا الْحَجَرِ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَكِلْنِي إِلَيْكَ يَا بُنَيَّ] .
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ الَّذِي خَرَجَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ من الشام لدلالته على موضع البيت جبرئيل ع، وَقَالُوا: كَانَ إِخْرَاجُهُ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِيلَ إِلَى مَكَّةَ لِمَا كَانَ مِنْ غَيْرَةِ سَارَّةَ بِسَبَبِ وِلادَةِ هَاجَرَ مِنْهُ إِسْمَاعِيلَ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي بالإسناد الذي قد ذكرناه أن سارة قالت لإبراهيم: تسر هاجر، فقد أذنت لك فوطئها، فحملت بإسماعيل، ثم إنه وقع على سارة فحملت بإسحاق، فلما ولدته وكبر اقتتل هو وإسماعيل، فغضبت سارة

1 / 253