Tarikh al-Salihi
تاريخ الصالحي
============================================================
التاريخ الصالحي قدومه لخمس بقين من ذي الحجة. ومن ذلك اليوم بطل أمر الوزارة ببغداد ولم ييق إلا اسمها، والحكم للأمراء والملوك المتغلبين (1).
وبقي الأمر كذلك إلى أن انقرض أمر الدولة البويهية والسلجوقية ببغداد.
سنة خمس وعشرين وثلاثماية (تغلب الملوك والأمراء على البلاد دخلت هذه السنة والدنيا في يد المتغلبين، وهم ملوك الأرض، وكل من حصل ف يده بلد ملكه ومنع عنه.
فالبصرة، والأهواز، وواسط في يدي أبي عبد الله البريدي وإخوته، وفارس في يد عماد الدولة علي بن بويه الديلمي وشمكير آخي مرداويج والموصل، وديار ربيمة، وديار مضر ني يد بني حمدان وصر والشام في يد الاخشيد محمد بن طفج والسغرب، وافريقية في يد القائم بن المهدي والأندلس في يد بني امية .
وخراسان في يد نصر بن أحمد الشاماتي: واليمامة، والبحرين، وهجر في يد أبي طاهر القرمطي.
وطبرستان، وجرجان في يد الديلم (2).
ولم يبق بيد الخليفة وابن راتق غير بغداد وبطلت دواوين المملكة، وأمر بأن يخطب له على المنابر بالحضرة لذلك، ونقص قدر الخلافة وضغف ملكها، وعم الخراب لذلك: (مصالحة الراضي والبريدي] وفي هذه السنة انحدر الراضي إلى راسط، ومعه الأمير أبو بكر محمد بن راثق لقتال أبي عبد الله البريدي (2)، ثم وقع الضلح على ثلاثماية الف وستين ألف دينار يؤديها البريدي، يحمل منها كل شهر ثلاثين ألف دينار، وأن يسلم الجيش الذي معه إلى من يأمر بتسليمه إليه (1) تجارب الأمم 351/1، 352، الكامل 52/7، 53، تاريخ الموصل 249/2، تكملة تاريخ الطبري 101/8.
(2) تاريخ الموصل 250/2، الكامل 53/7، 54.
(3) العيون والحداثق ج4 ق 45/2، تجارب الامم 257/1، تاريخ المومل 251/2، الكامل 7/ 58، أخاد الراضي بالله، للصولي 46.
مخ ۲۸