255

طرح التثريب په شرح التقريب کې

طرح التثريب في شرح التقريب

خپرندوی

الطبعة المصرية القديمة

د خپرونکي ځای

مصر

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
وَذَرَهُ وَلَا وَذَرَا؛ وَلِهَذَا قَالَ مَا تَرَكْتُكُمْ وَلَمْ يَقُلْ مَا وَذَرْتُكُمْ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: دَعَوْنِي إلَّا أَنَّ دَعْ قَدْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِ الْمَاضِي عَلَى قِلَّةٍ وَقُرِئَ بِهِ فِي الشَّاذِّ قَوْله تَعَالَى ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ [الضحى: ٣] بِالتَّخْفِيفِ ﴿الثَّالِثَةُ﴾ فِيهِ نَهْيُهُ ﷺ أَصْحَابَهُ عَنْ سُؤَالِهِ عَمَّا سَكَتَ عَنْهُ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهَا الْحَدِيثَ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّؤَالَ رُبَّمَا كَانَ سَبَبَ التَّحْرِيمِ أَوْ الْوُجُوبِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ «أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ وَنَفَرَ عَنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ وَثَبَتَ فِي التَّنْزِيلِ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] وَلَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ مُطْلَقٌ عَنْ السُّؤَالِ وَإِنَّمَا فِيهِ النَّهْيُ عَمَّا هُوَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَلَكِنْ قَدْ أَطْلَقَ أَنَسٌ النَّهْيَ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ. الْحَدِيثَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ: ﷺ مَنْ أَبِي قَالَ: أَبُوك حُذَافَةُ فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]» .
وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى قَالَ «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ غَضِبَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَبِي؟ قَالَ أَبُوك حُذَافَةُ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: أَبُوك سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْغَضَبِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَتُوبُ إلَى اللَّهِ» .
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ فَقَيَّدَهُ وَلَمْ يَعُمَّ كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدِهِ إلَيْهِ قَالَ: «كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتِهْزَاءً فَيَقُولُ الرَّجُلُ مَنْ أَبِي وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ أَيْنَ نَاقَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ» .
وَقِيلَ: إنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ سُؤَالُهُمْ عَنْ الْحَجِّ أَيَجِبُ فِي كُلِّ عَامٍ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي كُلِّ عَامٍ فَسَكَتَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: لَا وَلَوْ قُلْت نَعَمْ لَوَجَبَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]» . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ

2 / 116