576

د رسائل الجاحظ

رسائل الجاحظ

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
عراق
تأخذ عشرة أمْناء مسْك وعنْبر، وتعجنها بعشرة أمْناءٍ من بان الغالية، وتطْليه به طليةً واحدة. فتجافي عن سرجه فولَّى وجوههما ظهره، ثم ضرط ضرطةً صُلْبة؛ قالا: ما هذا؟ قال: هذا لكما على الصِّفة، ولو قد أنجع الدَّواء خرينا عليكم!.
وحدَّثونا عن هشام بن حسّان، عن محمّد بن سيرين، قال: كان رجلٌ عيّاب، فأبصر بغلةً تحت شريح، فقال: أبا أميَّة، إنَّ بغلتك لفارهة! قال: إنها إذا ربضتْ لم تقمْ حتى تُبْعث. قال: لا خير فيها إذنْ!.
قال أبو الحسن: كان هشامُ بن عبد الملك يومًا على باب يزيد بن عبد الملك ينظر إلى بغالٍ تُعْرض، فنظر إلى بغلٍ منها لم يرَ الناس مثله في تمام خلْق، وطهارة خُلُق، ولين سيرة، وحُسْن صورة، فقال: ما يصنع أمير المؤمنين بهذه الدوابِّ كلِّها؟ لو أن رجلًا اجتزأ بهذا البغل وحده، لكان مكتفيًا.
قال: فلمّا ولى هشام، اتَّخذ البراذين البُخاريّة، والبغال الفُرْهة؛

2 / 243