502

د رسائل الجاحظ

رسائل الجاحظ

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
عراق
كتاب حدّ النُّفوس، تحدُّه الألسن بحدًّ مقْنع، وقد يعرف بالهاجس كما يعرف بالإحصاء والوزن. فلا وجه لتحريمه، ولا أصل لذلك في كتاب الله تعالى ولا سنّة نبيِّه ﵇.
فإن كان إنمّا يحرِّمه لأنه يُلهى عن ذكر الله فقد نجد كثيرًا من الأحاديث والمطاعم والمشارب والنَّظر إلى الجنان والرَّياحين، واقتناص الصيد، والتشاغل بالجماع وسائر اللذات، تصدُّ وتُلهى عن ذكر الله. ونعلم أنّ قطع الدَّهر بذكر الله لمنْ أمكنه أفضل، إلاّ أنّه إذا أدَّى الرجل الفرض فهذه الأمور كلُّها له مباحة، وإذا قصَّر عنه لزمه المأثم.
ولو سلم من اللَّهو عن ذكر الله أحدٌ لسلم الأنبياء ﵈. هذا سليمان بن داود ﵉، ألهاه عرض الخيل عن الصَّلاة حتّى غابت الشّمس، فعرقبها وقطع رقابها.
وبعد فإنَّ الرقيق تجارةٌ من التجارات تقع عليه المساومات والمشاراة بالثَّمن، ويحتاج البائع والمبتاع إلى أن يستشفَّا العلق ويتأمّلاه تأمُّلًا بيّنًا يجب فيه خيار الرؤية المشترط في جميع البياعات. وإن كان لا يُعرف مبلغه بكيلٍ ولا وزنٍ ولا عددٍ ولا مساحة؛ فقد يُعرف بالحسن والقبح.

2 / 161