330

د رسائل الجاحظ

رسائل الجاحظ

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Letters and Rhetoric
سیمې
عراق
لا أتّقي حسك الضَّغائن بالرُّقي ... فعل الذليل ولو بقيت وحيدا
لكن أُعدُّ لها ضغائن مثلها ... حتى أداوي بالحقود حقودا
كالخمْر خير دوائها منها بها ... تشفي السَّقيم وتُبرئُ المنجودا
فانتهى قوله إلى ابن شُبرمة فقال: " لله درُّ عُروة، هذه أنفس العرب! ".
فهؤلاء رأوا كشف المعاداة ولم يروا التأنِّي.
ومنهم من رأى المعاداة بعد الفرار منها والإعذار فيها، فإن هي أبت إلا المقارنة قارنوها بمثلها.
قال شبيب بن شيبة: إذا رأيت الشرَّ قد أقبل إليك فتطامنْ له حتى يتخطَّاك، ولا تهجْه ولا تبحثْ عنه؛ فإن أبى إلا أن يبرك عليك فكن من الأرض نارًا ساطعة تتلظَّى. وأنشد:
إذا عاداك محتنكٌ لبيبٌ ... فعاد النَّوم واحترس البياتا
ولا تُثر الرَّبوض وخلِّ عنها ... وإن ثارت فكن شبحًا مواتا

1 / 358