قال: قلت لعبد الله بن عمرو: حدثني مدخل رسول الله ﷺ عليك، وما قال لك، قال: دخل عليّ فقال:"يا عبد الله بن عمرو، ألا أخبر أنك تكلف قيام الليل وصيام النهار؟ " قال: قلت: إني أفعل ذلك يا رسول الله، قال: "إن من حسبك أن تصوم من الشهر ثلاثة أيام، فإذا أنت صمت الدهر كله" فغلظت فغلظ عليّ، قلت: إني أجدني أقوى من ذلك يا رسول الله، قال: "إن أعدل الصيام عند الله صيام داود ﵇". قال: فأدركني الكبر والضعف حتى وددت أني غرمت مالي وأهلي، وأني قبلت رخصة رسول الله ﷺ من كل شهر ثلاثة أيام (^١).
١٠٩٦ - حدثنا علي بن هارون، ثنا جعفر الفريابي، قال: قرأت على مصعب الزهري وكتبت من كتابه قلت: حدثكم عبد العزيز بن أبي حازم عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: "ألم أخبر أنك تصوم النهار لا تفطر، وتصلي الليل لا تنام؟ " قال: "فحسبك أن تصوم من كل جمعة يومين". قلت: يا رسول الله، إني أجدني أقوى من ذلك، قال: "فهل لك في صيام داود ﵇، فإنه أعدل الصيام، يصوم يومًا ويفطر يومًا" قلت: يا رسول الله، إني لأجد بي قوة هي أقوى من ذلك، قال: "إنك لعلك تبلغ بذلك سنًا وتضعف" (^٢).
١٠٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد الغطريفي، ثنا عبد الله بن شيرويه، أنبأ إسحاق بن راهويه، أنبأ أبو معاوية، ثنا الحجاج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا عبد الله بن عمرو، تصوم النهار، وتقوم الليل؟ " قال: فقلت: نعم. قال: "إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العينان، ونقمت النفس، إن لعينك عليك حقًا، وإن لجسدك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقًا، فقم ونم وصم وافطر، صم ثلاثة أيام من كل شهر، فذلك صوم الدهر" قال: قلت: إني أقوى من ذلك، قال: "لا صام من صام الأبد، فإن كان لا بد، فصم صوم رسول الله داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى" (^٣).
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) تقدم تخريجه.
(^٣) تقدم تخريجه.