501

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایډیټر

يوسف علي بديوي

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق - بيروت

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ، وَمَعَهُ دِينُهُ، فَيَخْرُجُ وَمَا مَعَهُ دِينُهُ، قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يُرْضِيهِ بِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ: إِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ يَخْتَلِفُ إِلَى الْأَغْنِيَاءِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ مُرَاءٍ، وَإِذَا رَأَيْتَ عَالِمًا يَخْتَلِفُ إِلَى الْأُمَرَاءِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَحْمَقُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ، مِنْ ثَلَاثٍ: حُبِّ الدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمِ، وَحُبِّ الرِّيَاسَةِ، وَإِتْيَانِ بَابِ السُّلْطَانِ.
وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ مِنْهُنَّ مَخْرَجًا وَعَنْ مَكْحُولٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، وَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، ثُمَّ أَتَى بَابَ السُّلْطَانِ مُتَمَلِّقًا إِلَيْهِ وَمُطِيعًا لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، خَاضَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، بِعَدَدِ خُطَاهُ وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: فِي صُحْبَةِ السُّلْطَانِ خَطَرَانِ، إِنْ أَطَعْتَهُ خَاطَرْتَ بِدِينِكَ، وَإِنْ عَصَيْتَهُ خَاطَرْتَ بِنَفْسِكَ، وَالسَّلَامَةُ أَنْ لَا يَعْرِفَكَ وَعَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ﵀، قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَا يُخَالِطُ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي السَّلَاطِينَ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى الْفَرَائِضِ، فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ يُخَالِطُ السُّلْطَانَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَحُجُّ وَيُجَاهِدُ، وَيُقَالُ: مَا أَقْبَحَ عَالِمًا يُقَالُ: أَيْنَ هُوَ؟ فَيُقَالُ عِنْدَ الْأَمِيرِ
٨٣٧ - وَرَوَى الْحَسَنُ ﵀، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَزَالُ يَدُ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مَا لَمْ يُعَظِّمْ أَبْرَارُهُمْ فُجَّارَهُمْ، وَمَا لَمْ يَرْفُقْ خِيَارُهُمْ بِشِرَارِهِمْ، وَمَا لَمْ يَمِلْ قَرَارُهُمْ إِلَى أُمَرَائِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْبَرَكَةَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ جَبَابِرَتَهُمْ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْفَاقَةَ» وَعَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا، أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ زُغْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَحْبَبْتُمُ الدُّنْيَا، فَكَمَا أَنَّ الْمُلُوكَ تَرَكُوا الْحِكْمَةَ عِنْدَكُمْ، فَاتْرُكُوا مُلْكَهُمْ عَلَيْهِمْ
٨٣٨ - وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ الثَّقَفِيَّ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ، فَتَخَلَّفَ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى

1 / 525