التمهيد
التمهيد
ایډیټر
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
خپرندوی
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
د چاپ کال
۱۳۸۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
المغرب
بِالتَّأْوِيلِ مِنْهُ لِأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ إِنَّمَا خَاطَبَهَا بِمَا فَهِمَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْهِرِّ وَمَنْ شَهِدَ الْقَوْلَ وَعَرَفَ مَخْرَجَهُ سَلِمَ لَهُ فِي التَّأْوِيلِ (*) وَالنَّجَاسَةُ فِي الْحَيَوَانِ أَصْلُهَا مَأْخُوذٌ مِنَ التَّوْقِيفِ لَا مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رَأْيَ أَبِي قَتَادَةَ مَعَ أَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ فِي طَهَارَةِ الْهِرِّ مَرْفُوعَةٌ وَمَنْ خَالَفَ مَالِكًا فَوَقَفَهَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِيمَا قَصَّرَ عَنْهُ عَلَى مَالِكٍ وَمَالِكٌ عَلَيْهِ حُجَّةٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ النَّقْلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَطُّ أَسْقَطَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا قَوْلَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى عن حماد بن سلمة عن إسحاق ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصْغِي الْإِنَاءَ لِلسِّنَّوْرِ فَيَلِغَ فِيهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ وَمَا رَوَاهُ أَيْضًا أَسَدٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي قَتَادَةَ نَحْوُهُ وَهَذَانِ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا لِانْقِطَاعِهِمَا وَفَسَادِهِمَا وَتَقْصِيرِ رُوَاتِهِمَا عَنِ الْإِتْقَانِ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ إِسْحَاقَ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ مِنْهُمْ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى وَحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَإِنْ كَانَ هِشَامٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ لَمْ يُقِيمَا إِسْنَادَهُ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُخَالِفُ فِي إِسْنَادِهِ فَمَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ قَدْ أَقَامَ إِسْنَادَهُ وَجَوَّدَهُ وَقَدْ رَوَى
1 / 322