232

التمهيد

التمهيد

ایډیټر

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

خپرندوی

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

د چاپ کال

۱۳۸۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

المغرب

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمَنْ أَجَازَ أَكْلَ مَالِ الصَّدِيقِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا أَبَاحَهُ مَا لَمْ يَتَّخِذِ الْآكِلُ خُبْنَةً وَلَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ وِقَايَةَ مَالِهِ وَكَانَ تَافِهًا يَسِيرًا وَنَحْوَ هَذَا وَأَمَّا قَوْلُهُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ رَأَى الْغُزَاةَ فِي الْبَحْرِ مِنْ أُمَّتِهِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَرُؤْيَاهُ وَحْيٌ ﷺ وَيَشْهَدُ لِقَوْلِهِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ مَا ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ فِي الْجَنَّةِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ) قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ الْأَرَائِكُ السُّرُرُ فِي الْحِجَالِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ ﷿ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ وَهَذَا الْخَبَرُ إِنَّمَا وَرَدَ تَنْبِيهًا عَلَى فَضْلِ الْجِهَادِ فِي الْبَحْرِ وَتَرْغِيبًا فِيهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِبَاحَةُ رُكُوبِ الْبَحْرِ فِي الْجِهَادِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْجِهَادِ لِلنِّسَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُمَرِّضُ الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْجَرْحَى وَكَانَ يَرْضَخُ لَنَا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْإِسْهَامِ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْغَنِيمَةِ إِذَا غَزَوْنَ فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ النِّسَاءِ هَلْ يُجْزَيْنَ مِنَ الْمَغَانِمِ فِي الْغَزْوِ قَالَ مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ وَقَدْ أَجَازَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنْ يُرْضَخَ لِلنِّسَاءِ مَا أَمْكَنَ عَلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ (*) وقال الثوري وأبو حنيفة والليث وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ لَا يُسْهَمُ لِامْرَأَةٍ وَيُرْضَخُ لَهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُسْهَمُ لِلنِّسَاءِ

1 / 232