413

Tamhid al-Qawa'id al-Usuliyyah wal-Arabiyyah

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

لا بد أن يتكرر قبل الوصول إليها، كما تقول: ضربته إلى أن مات، ولا يجوز قتلته كذلك، وغسل اليد لا يتكرر قبل الوصول إلى المرافق. قال: والصواب تعلق «إلى» ب«أسقطوا» محذوفا، لأن اليد شاملة لرءوس الأنامل والمناكب وما بينهما، ويستفاد من ذلك دخول المرافق على ذلك القول، لأن الإسقاط ليس من رءوس الأنامل إجماعا، بل من المناكب، وقد انتهى إلى المرافق، وإذا لم تدخل في الإسقاط بقي داخلا في المأمور بغسله (1).

ويمكن التخلص من إشكال عوده إلى الغسل بجعل الغاية للمغسول، وهو الأقوى، حيث إنها تطلق على الأكف خاصة، كأيدي التيمم، وعلى ما زاد، فقبل غسله التعدد بذلك.

ومنها: ما لو جعل أجل السلم ونحوه من الأثمان والأعواض، كمال الإجارة- إلى يوم كذا، أو شهر كذا، فإنه يحل بأول جزء منه، إما بناء على خروج الغاية مطلقا، أو حيث تنفصل بمحسوس، أو لدلالة العرف على خروجها هنا.

لكن يشكل الأول بما لو جعل الأجل إلى شهر مثلا، فإنه لا يتم إلا بآخره قطعا، مع كونه هو الغاية. نعم يتجه الفرق بدلالة العرف فيهما، كما دل على خروج بعض الغايات، ودخول بعض.

وينضم إلى العرف في الثاني قرينة أخرى، وهي أنه لو لا دخول الغاية فيه لخلا المؤجل أو المسلم عن الأجل وقد صرحا به.

وأما ما فرق بعضهم (2) به بين الأمرين، بأن المعني في المبهم مسمى المدة، وهو لا يصدق إلا بالمجموع، والمعني في المعين مسمى المعين، وهو يصدق بأول جزء منه، ضرورة صدق الشهر- كصفر مثلا- بأول جزء منه، ففيه

مخ ۴۲۷