الاستبداد من غير معين، لا طلبه.
قاعدة «149» «رأى» يستعمل بمعنى «علم»
ومنه قول الشاعر:
رأيت الله أكبر كل شيء
محاولة وأكثرهم جنودا (1)
أي: علمت.
وبمعنى «ظن» كقولهم: رأى فلان كذا، أي أدى اجتهاده إليه، وغلب ظنه عليه. ومن ذلك إطلاق أهل الرأي على الحنفية، لاستعمالهم الأقيسة كثيرا.
إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة:
ما إذا قال لغيره: أنت تعلم أن العبد الذي في يدي حر، فإنا نحكم بعتقه، لأنه قد اعترف بعلمه، ولو لم يكن حرا ذلك الوقت لم يكن المقول له عالما بحريته.
ولو قال: أنت تظن أنه حر، لم يحكم بعتقه، لأنه قد يكون مخطئا في ظنه.
ولو قال: أنت ترى أنه حر، احتمل العتق وعدمه، لأن الرؤية تطلق على العلم والظن، وحينئذ فلا يقع العتق للاحتمال. ويجيء على استعمال المشترك في جميع معانيه توجه الحكم بعتقه أيضا؛ والأولى مراجعته في ذلك حيث يمكن، وإلا لم يعتق.
وعلى قولهم «أنه لو قال: عبدي لزيد، لم يصح الإقرار للتناقض» يجيء
مخ ۴۱۴