ومنها: قوله ﷺ: (صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم) فحرم علينا رسول الله ﷺ ما صدناه وتمم ذلك بسد باب الحيلة بتحريم ما صيد لأجلنا، حتى لا يتحايل بعض الناس على ذلك بأمر الحلال أن يصيد له، فانظر كيف حرم الشيء ومن ثَمَّ سد جميع أبوابه ولذلك لما أهدى الصعب بن جثامة للنبي ﷺ حمارًا وحشيًا رده وقال له: (إنا لم نرده عليك إلا أنا قوم حرم) متفق عليه، وفي حديث أبي قتادة في صيده الحمار الوحشي: (هل أحد منكم أمره أو أعانه أو أشار له بشيء) . فقالوا: لا. فقال: (كلوا ما بقي) وهو متفق عليه أيضًا، والله أعلم.