433

تلخیص په علوم الفقه کې

التلخيص في أصول الفقه

ایډیټر

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
الْخَاصَّة فِي الِاسْتِعْمَال أَكثر من الصِّيَغ الْعَامَّة، وَإِن زعتمتم أَن الَّذِي خص مِنْهَا خص بِقَرِينَة، لم تجيبوا عَن تقابلكم بِمثلِهِ، فَيَقُول مَا حمل مِنْهُ على الْعُمُوم حمل بِقَرِينَة، فتتقاوم الْأَقْوَال وتتساقط بَعْضهَا بِبَعْض فَلَا يبْقى عِنْد سُقُوطهَا إِلَّا التَّوَقُّف وَترك قطع القَوْل.
[٦٠٤] إِن قَالَ قَائِل: فَإِذا لم تَقولُوا بِالْعُمُومِ فَبِمَ تعرفُون [امتداد] الشَّرْع فِي الْأَزْمَان الْمُسْتَقْبلَة إِذْ السَّبِيل إِلَى معرفَة عُمُوم الْأَزْمَان كالسبيل إِلَى معرفَة عُمُوم المسميات فَإِذا سددتم طرق الْقطع بِالْعُمُومِ لزمكم طرد ذَلِك فِي الْأَزْمَان.
قُلْنَا: الزمتمونا مَا لَا نتحاشى مِنْهُ وَذَلِكَ أَنا لَا نَعْرِف بصيغ الْأَلْفَاظ الشُّمُول فِي الْأَزْمَان وَإِنَّمَا نَعْرِف ذَلِك بطرق التَّوْقِيف المقترنة بالألفاظ وبقرائن الْأَحْوَال وَهِي مِمَّا لَا تنضبط وَلَا تَنْحَصِر، ثمَّ نقُول لَهُم: فَلَو كَانَ سَبِيل اسْتِدْرَاك الْعُمُوم فِي الْأَزْمَان كسبيل اسْتِدْرَاك الْعُمُوم فِي المسميات لزمكم معشر الْقَائِلين بِالْعُمُومِ أَن تَقولُوا: يجوز تَخْصِيص اللَّفْظ فِي بعض الْأَزْمَان بِالدَّلِيلِ الَّذِي يجوز تَخْصِيص اللَّفْظ بِهِ بِبَعْض المسميات لتجوزوا على قَود ذَلِك حصر الْأَحْكَام الثَّابِتَة فِي بعض الْأَعْصَار بطرق المقاييس، وَهَذَا مَا لَا سَبِيل إِلَيْهِ. واستقصاء القَوْل فِيهِ يَتَأَتَّى عِنْد احاطة الْعلم وَحَقِيقَته وسنشيع القَوْل إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الْفرق بَين التَّخْصِيص والنسخ فِي ابواب النّسخ.

2 / 38