408

تلخیص په علوم الفقه کې

التلخيص في أصول الفقه

ایډیټر

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
فهن فِي اللُّغَة مَعَ قيودها مَوْضُوعَة لإتارة معنى وَهِي عِنْد إِطْلَاقهَا مَوْضُوعَة لإِفَادَة التَّعْمِيم وفرضوا الْكَلَام فِي قَرَائِن الْأَحْوَال فَإِنَّهَا لَا تتَعَلَّق بقضية اللُّغَات ووجهوا مثل هَذَا السُّؤَال على الواقفية وَقَالُوا إِذا كَانَت الصِّيغَة الْوَاحِدَة صَالِحَة عنْدكُمْ للْعُمُوم وَالْخُصُوص جَمِيعًا صَلَاح الْقُرْء للْحيض وَالطُّهْر وَغَيره من الْأَسَامِي الْمُشْتَركَة فبماذا يتخصص قَرَائِن الْأَحْوَال بِأحد المحتملين.
قُلْنَا: لَا وَجه لما قلتموه إِلَّا أَن نقُول يتخصص بِمَعْنى فِي اقْتِضَاء عُمُوم أَو خُصُوص بِقصد الْمُتَكَلّم وإرادته اسْتِعْمَاله على الْوَجْه الَّذِي يرتاده ثمَّ تدل قَرَائِن أَحْوَاله على مُرَاده.
[٥٦٧] وَذهب من لَا خبْرَة لَهُ بالحقائق من أَصْحَاب الْعُمُوم إِلَى أَن الصِّيغَة مَعَ قَرَائِن الْأَحْوَال تخَالف الصِّيغَة الْمُطلقَة وَهَذَا قَول من لم يعرف حَقِيقَة المثلين والخلافين فَإِن كل من أحَاط بِطرف من ذَلِك علما يتَبَيَّن لَهُ تَسَاوِي الصيغتين فِي الْحَالَتَيْنِ وتماثلهما فِي جملَة الصِّفَات الَّتِي يَقع التَّمَاثُل فِيهَا.
(١١٤) فصل
[[٥٦٨] اعْلَم، وفقك الله، أَن الْعُمُوم وَالْخُصُوص يرجعان إِلَى الْكَلَام ثمَّ الْكَلَام الْحَقِيقِيّ هُوَ الْمَعْنى الْقَائِم بِالنَّفسِ، وَهُوَ يعم ويخص والصيغ والعبارات دلالات عَلَيْهَا، وَلَا تسمى بِالْعُمُومِ وَالْخُصُوص إِلَّا تجوزا. كَمَا أَن الْأَمر وَالنَّهْي يرجعان إِلَى الْمَعْنى الْقَائِم بِالنَّفسِ دون الصِّيَغ.
وَذهب جُمْهُور الْفُقَهَاء إِلَى أَن الْعُمُوم وَالْخُصُوص وصفان راجعان إِلَى الْعبارَات والصيغ كَمَا حكينا ذَلِك عَنْهُم فِي الْأَمر.

2 / 13