367

تلخیص په علوم الفقه کې

التلخيص في أصول الفقه

ایډیټر

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
يجوز وُرُود النَّهْي على التَّخْيِير فِي شَيْء من أَشْيَاء.
وَأنكر مُعظم الْمُعْتَزلَة ذَلِك وَقَالُوا يَسْتَحِيل وُرُوده على التَّخْيِير ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا بَينهم فَمنهمْ من يمْنَع ذَلِك فِي مُقْتَضى اللُّغَة وَاللَّفْظ، وَمِنْهُم من يمنعهُ من غير جِهَة اللُّغَات.
[٥٠٩] فَأَما الَّذِي منعُوهُ لفظا فقد تمسكوا فِي ذَلِك بِأَلْفَاظ واستشهدوا بهَا. مِنْهَا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفورا﴾ قَالُوا مَعْنَاهُ وَلَا تُطِع آثِما وكفورا وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ الْقَائِل: لَا تُطِع زيدا أَو عمرا فَلَا يفهم من مُطلق ذَلِك النَّهْي عَن الطَّاعَة فِي حق أَحدهمَا، وَلَكِن الْمَفْهُوم النَّهْي عَن طاعتهما جَمِيعًا.
[٥١٠] وَمِنْهُم من قَالَ: إِنَّمَا يستيحل ذَلِك من قَضِيَّة الْعقل فَإِن النَّهْي إِذا تعلق بالشَّيْء اقْتضى قبحه فَإِذا تعلق بِأحد الشَّيْئَيْنِ لَا بِعَيْنِه حَتَّى يقدر الْقبْح فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا على حياده وإيراده، فيتصف إِذا كل وَاحِد مِنْهُمَا بِمَا

1 / 471