365

تلخیص په علوم الفقه کې

التلخيص في أصول الفقه

ایډیټر

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
[٥٠٥] فَإِن قيل: فَقولُوا على طرد ذَلِك فِي الصدقين كَانَ أَحدهمَا أصدق من الثَّانِي وَفِي الْكَذِب مثل ذَلِك.
قُلْنَا: هَذَا مِمَّا لَا يَقُولُونَ فَإِن كَون الْخَبَر صدقا يرجع إِلَى ذَاته فَإِذا تعلق خبران بمخبران على مَا هما عَلَيْهِ تَحْقِيقا فيستحيل أَن يكون أَحدهمَا أصدق من الآخر وَأما الْوُجُوب فَلَا يرجع إِلَى ذَات الْوَاجِب، وَإِنَّمَا يرجع إِلَى الْمَوْعُود عَلَيْهِ وَهُوَ مِمَّا يتَفَاوَت.
[٥٠٦] فَإِن قيل: أَلَيْسَ / يحسن فِي الْإِطْلَاق أَن يُقَال فلَان أصدق من [٦٠ / أ] فلَان؟ .
قُلْنَا: قد يُطلق ذَلِك وَلَكِن المُرَاد بِهِ أَن مَا يبدر مِنْهُ من الصدْق أَكثر مِمَّا يبدر من صَاحبه وَقد يُطلق لفظ الأصدق بَين اثْنَيْنِ، وَالْمرَاد بِهِ نعت أَحدهمَا بِالصّدقِ ونعت الثَّانِي بِالْكَذِبِ، كَمَا يُقَال: النَّبِي [ﷺ] أصدق من مُسَيْلمَة وَالْمَالِك أَحَق من الظَّالِم إِلَى غير ذَلِك، فَأَما أَن تصور صدقان صادرين من صَادِقين وَأَحَدهمَا أصدق فِي صلَاته من صَاحبه فَلَا معنى لَهُ فَاعْلَم إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

1 / 469