250

تلخیص په علوم الفقه کې

التلخيص في أصول الفقه

ایډیټر

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

خپرندوی

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت ومكة المكرمة

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
الطَّاعَات وانقضى فيستحيل وَصفه بعد انقضائه ابْتِدَاء وإنشاء إِلَّا أَن يتَبَيَّن بِكَوْنِهِ طَاعَة، اللَّهُمَّ وَإِن سبق لنا مُقَارنَة سمة الطَّاعَة لوجودها وَهَذَا بَين لَا ريب فِيهِ.
وَالْوَجْه الآخر للإبطال أَن نقُول: ألستم عولتم فِيمَا إِلَيْهِ ذهبتم على أَن من حكم الْوَاجِب أَن يَعْصِي الْمُكَلف بِتَرْكِهِ، فَنَقُول لكم بِمَا دخل آخر [٤١ / ب] الْوَقْت فقد تحقق مِنْهُ التّرْك / وَلم ينتسب إِلَى الْمعْصِيَة وَالَّذِي بدر مِنْهُ فِي أول الْوَقْت غير مَا يجب عَلَيْهِ فِي آخر الْوَقْت فقد أثبتم وجوبا مَعَ انْتِفَاء الْعِصْيَان عِنْد تَحْقِيق تَركه، فاتضح بطلَان مَا قَالُوهُ من كل الْوُجُوه، وَلم يبْق إِلَّا الْقطع بِأَن الصَّلَاة تجب وَلَا يتخصص وُجُوبهَا بآخر الْوَقْت. فَهَذَا أوجه الرَّد على أَصْحَاب أبي حنيفَة.
[٣٥٠] فَأَما من زعم من أَن الصَّلَاة تجب بِأول الْوَقْت، وَلَو أخرت عَنهُ لكَانَتْ قَضَاء فَهَذَا مَذْهَب لَا طائل وَرَاءه، فَأَنا نقُول: إِذا زعمتم أَن الصَّلَاة تجب بِأول الْوَقْت. فَهَل تَقولُونَ: إِن الْمُكَلف يَعْصِي بتأخيرها؟ فَإِن قُلْتُمْ ذَلِك، خرقتم الْإِجْمَاع المنعقد قبل حُدُوث هَذَا الْمَذْهَب، وَقطع الْكَلَام عَنْكُم، وَإِن قُلْتُمْ: إِنَّه لَا يَعْصِي بِالتَّأْخِيرِ، فَنَقُول لكم: فَلَو أَقَامَهَا فِي الْوَقْت الثَّانِي هَل تَبرأ ذمَّته؟ فَإِن قَالُوا: تَبرأ ذمَّته، قيل لَهُم: فَلَا خلاف بَيْننَا فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي تَسْمِيَة الصَّلَاة أَدَاء أَو قَضَاء، فَمن أَيْن عَرَفْتُمْ الْفَصْل بَين الْوَقْتَيْنِ؟ وَإِضَافَة الصَّلَاة إِلَى الْوَقْت الأول كإضافتها إِلَى الْوَقْت الثَّانِي، فاضمحل هَذَا الْمَذْهَب وَرجع محصوله إِلَى التسميات، وَذَلِكَ أَنا نقُول: إِنَّمَا يُطلق الْقَضَاء على مَا يسْتَدرك وُجُوبه بِالْأَمر بِالْأَدَاءِ كَمَا

1 / 354