422

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

خپرندوی

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:
استدل أصحاب هذا القول، وهم القائلون بالجواز، بأدلة من السُّنَّة، والمعقول:
أ - أدلتهم من السُّنَّة:
الدّليل الأوّل: عن عبد الله بن عمرو ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: (للغازي أجره، وللجاعل أجرهُ، وأجر الغازي) (١).
وجه الاستدلال:
حيث أجاز النّبيّ ﷺ الجعل على الجهاد؛ وذلك بإثبات الأجر للغازي، فإذا جاز الجعل على الجهاد جاز أخذ الأجرة عليه؛ لأنّها في معناه.
مناقشة الاستدلال:
نوقش الاستدلال بهذا الحديث من عدة وجوه:
الأوّل: أن هذا الحديث محصول على من يجوز الغازي التطوع؛ أي: أن النّبيّ ﷺ قد أخبر بحصول الأجر الأخروي لمن أراد أن يجوز غازيًا، من غير أن يشترط عليه أن يغزو بما أعطاه، فيكون الغزو تطوعًا، لا استئجارًا (٢).
الثّاني: يمكن مناقشة هذا الحديث كذلك: بأنّه خاص بالجعل على القتال،

(١) أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٢٣٢ (٦٦٢١)، وأبو داود، كتاب الجهاد، باب الرُّخصة في أخذ الجعائل: ٣/ ١٧ (٢٥٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب ما جاء في تجهيز الغازي، وأجر الجاعل: ٩/ ٤٨ (١٧٨٤٥)، والطحاوي في مشكل الآثار، باب مشكل ما ورد عن النّبيّ ﷺ من قوله: "للغازي أجره": ٨/ ٣١٣ (٣٢٦٣)، والبغوي في شرح السُّنَّة، كتاب السير والجهاد، باب أخذ الجعل: ١١/ ١٤ (٢٦٧١). والحديث صحيح صححه الألباني في صحيح أبي داود: ٢/ ٤٨٠، وشعيب الأرناؤوط في تحقيقه على شرح مشكل الآثار للطحاوي: ٨/ ٣٠٩.
(٢) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ١٣/ ١٢٦، تحقيق قلعجي، عون المعبود للعظيم آبادي: ٧/ ١٤٤.

2 / 429