402

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

خپرندوی

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

٢ - ما رواه جابر بن عبد الله في حديث الحجِّ الطويل، حيث ذكر صفة حجة النّبيّ ﷺ، فذكر فيه: (... ثمّ انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثمّ أعطى عليًا، فنحر ما غبر، وأشركه في هديه ....) (١).
وجه الاستدلال من الحديثين:
حيث قام النّبيّ ﷺ بذبح أضحيته، ونحر هديه بنفسه، وبيده الشريفة ﷺ؛ فدل ذلك على استحباب أن يباشر الإنسان ذلك بنفسه، وأن ذلك أفضل من توكيل غيره.
٣ - ولأن ذبح الهدي، والأضاحي، فعله قربة، وفعل القربة أولى من استنابته فيها (٢).
وأمّا النيابة في ذبح الهدي، والأضاحي، فقد أجمع العلماء على جواز استنابة المسلم في ذبح الهدي، والأضاحي (٣).
قال الإمام النووي: "وأجمعوا على أنّه يجوز أن يستنيب في ذبح أضحيته مسلمًا" (٤).
وقال ابن قدامة: "وإن ذبحها بيده كان أفضل ... فإن استناب فيها جاز ... وهذا لا خلاف فيه" (٥).
ومستند هذا الإجماع هو السُّنَّة الصحيحة الثابتة من فعله ﷺ، حيث استناب عليًا ﵁ في نحر ما بقي من بُدْنِه بعد ثلاث وستين، كما في حديث جابر السابق (٦).

(١) أخرجه مسلم، كتاب الحجِّ، باب حجة النّبيّ ﷺ: ٢/ ٨٨٦ (١٢١٨). وأبو داود في المناسك، باب صفة حجة النّبيّ ﷺ: ٢/ ١٨٢ (١٩٠٥).
(٢) المغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٨٩.
(٣) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: ٢/ ١٧٦، الكافي لابن عبد البر: ١/ ٤٢٤، المجموع للنووي:
٨/ ٤٠٧، المغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠.
(٤) المجموع للنووي: ٨/ ٤٠٧.
(٥) المغني لابن قدامة: ٨/ ٣٨٩، ٣٩٠.
(٦) حيث جاء فيه: " .... ثمّ انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثمّ أعطى عليًا ما غبَر، وأشركه في هديه".

1 / 410