إليه، فما كان يرى أحدا إلّا أعطاه إذ جاءه العبّاس فقال: يا رسول الله أعطني فإنّي فاديت نفسي وفاديت عقيلا، فقال له رسول الله: خذ، فحثا في ثوبه ثم ذهب يقلّه فلم يستطع، فقال: يا رسول الله اؤمر بعضهم أن يرفعه إليّ؟ قال: لا، قال: فارفعه أنت عليّ، قال: لا فنثر «١» منه ثم ذهب يقلّه. فقال: يا رسول الله مر بعضهم يرفعه، قال: لا، قال فارفعه أنت عليّ، قال: لا، فنثر «٢» منه ثم احتمله فألقاه على كاهله ثم انطلق، فما زال رسول الله ﷺ يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبا من حرصه، فما قام رسول الله ﷺ وثمّ منها درهم. انتهى.
وفي كتاب «الجامع» من تأليف ابن يونس: وفي سنة عشر قدم بمال البحرين وهو مائة ألف وثمانون ألف درهم على رسول الله ﷺ فقسمه بين الناس. انتهى.
وفي كتاب ابن بطّال في باب القطائع: قال إسماعيل بن إسحاق: مال البحرين كان من الجزية.
الفصل الثاني في اتخاذ الخلفاء بعد النبيّ ﷺ ورضي عنهم بيت المال وذكر من ولّوه النّظر في ذلك
١- أبو بكر الصديق
رضي الله تعالى عنه: في «العقد» لابن عبد ربّه أنّ أبا عبيدة رضي الله تعالى عنه كان على بيت المال في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنهما، قال: ثم وجّهه إلى الشام.
وفي «الاستيعاب» (١٤٧٩) لابن عبد البر رحمه الله تعالى: معيقيب بن أبي فاطمة: استعمله أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهم على بيت المال.
(١) - سقط من م (لتشابه النهايتين) .
(٢) - سقط من م (لتشابه النهايتين) .