قال الزبير بن بكار: كانت سن جعفر بن أبي طالب يوم قتل إحدى وأربعين سنة. انتهى.
فائدتان لغويتان:
الأولى: مؤتة التي استشهد بها جعفر رضي الله تعالى عنه في «المشارق» (١: ٣٩٥) «١»: بضم الميم وسكون الهمز وفتح التاء باثنتين من فوق؛ قاله الفراء وثعلب: موضع بالشام، حيث استشهد جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وابن رواحة ومن قتل معهم من المسلمين، وأكثر الرواة يقولونه بغير همز.
الثانية: في «الصحاح» (٦: ٢٥١٢): النّعي خبر الموت، يقال: نعاه له نعيا ونعيانا بالضم، وكذلك النعيّ على فعيل، يقال: جاء نعيّ فلان، والنعيّ أيضا:
الناعي وهو الذي يجيء بخبر الموت.
وأنشد الأعلم لامرىء القيس «٢»: [من الوافر]
ألا إلّا تكن إبل فمعزى ... كأنّ قرون جلّتها العصيّ
إذا مشّت حوالبها أرنّت ... كأنّ الحيّ صبّحهم نعيّ
٣- أبو موسى الأشعري
رضي الله تعالى عنه: تقدم ذكره في باب المفتي في الجزء الثاني من هذا الكتاب فأغنى عن الإعادة هنا
الفصل الثالث في إخبار النبي ﷺ أن ناسا من أمته يركبون البحر غزاة في سبيل الله ملوكا على الأسرّة أو مثل الملوك على الأسرّة، وفي ذكر أول من ركبه للغزو
روى مالك ﵀ في «الموطأ» (٣٠٩) عن إسحاق بن عبد الله رحمه الله تعالى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلّى الله عليه
(١) النقل هنا عن المشارق ببعض تصرف.
(٢) ديوان امرىء القيس: ١٣٦.