الواقدي: كان رسول الله ﷺ قد بعث قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتحسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر، فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهميهما وبأجريهما.
وبقول الواقدي قال الزبير في ذلك سواء.
وذكر ابن إسحاق رحمه الله تعالى في «السير» (٢: ٢٣١) أيضا في غزوة الخندق: أن رسول الله ﷺ بعث حذيفة بن اليمان ليلا لينظر ما فعل القوم- يعني قريشا وغطفان- وسيأتي ذلك مكملا في باب المخذل عند ذكر نعيم بن مسعود الأشجعي، رحمه الله تعالى.
وذكر أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى في «الاستيعاب» (١٦٦) بسر بن سفيان الخزاعي، وقال: بعثه النبي ﷺ عينا إلى قريش إلى مكة، وشهد الحديبية. انتهى.
وقال ابن إسحاق رحمه الله تعالى في «السير» (٢: ٤٣٧، ٤٣٩- ٤٤٠) في أخبار غزوة حنين: ولما سمعت هوازن برسول الله ﷺ وما فتح الله عليه من مكة، جمعها مالك بن عوف النّصري فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها، واجتمعت نصر وجشم كلّها، وسعد بن بكر وناس من بني هلال، وهم قليل، ولم يشهدها من قيس غيلان إلا هؤلاء ...
ولما سمع بهم رسول الله ﷺ بعث إليهم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي وأمره أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم ثم يأتيه بخبرهم. فانطلق ابن أبي حدرد حتى دخل فيهم، فأقام فيهم حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله ﷺ وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه، ثم أقبل حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر.
انتهى.