فاستقبل بها قريشا ثم قال: شاهت الوجوه، ثم نفحهم بها وأمر أصحابه فقال:
شدّوا، فكانت الهزيمة، فقتل الله بها من قتل من صناديد قريش، وأسر من أسر من أشرافهم، فلما وضع القوم أيديهم يأسرون ورسول الله ﷺ في العريش وسعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه قائم على باب العريش الذي فيه رسول الله ﷺ متوشحا السيف في نفر من الأنصار رضي الله تعالى عنهم يحرسون رسول الله ﷺ يخافون عليه كرّة العدو، وساق الحديث.
٣- وحرسه حين أعرس بصفية رضي الله تعالى عنها بخيبر أو ببعض الطريق، أبو أيوب الأنصاري
رضي الله تعالى عنه: قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى في «السير» (٢: ٣٣٠، ٣٣٦، ٣٣٩- ٣٤٠) في أخبار غزوة خيبر: كان أول حصونهم افتتح حصن ناعم، ثم القموص «١» حصن بني أبي الحقيق، فأصاب رسول الله ﷺ منهم سبايا: منهن صفية بنت حييّ بن أخطب وبنتا عم لها، فاصطفى رسول الله ﷺ صفية لنفسه، وأعرس بها بخيبر أو ببعض الطريق، وكانت التي جمّلتها لرسول الله ﷺ ومشطتها وأصلحت من أمرها أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم فبات بها رسول الله ﷺ في قبة له، وبات أبو أيوب خالد بن زيد رضي الله تعالى عنه أخو بني النجار متوشحا سيفه يحرس رسول الله ﷺ، ويطيف بالقبة حتى أصبح رسول الله ﷺ فلما رأى مكانه قال: مالك يا أبا أيوب؟ قال: يا رسول الله خفت عليك من هذه المرأة وكانت امرأة قد قتلت أباها وزوجها وقومها وكانت حديثة عهد بكفر فخفتها عليك، فزعموا أن رسول الله ﷺ قال: اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني. انتهى.
٤- وحرسه بمكة وهو يصلي بالحجر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: ذكر الدارقطني في «كتاب العلل» عن إدريس الأودي عن أبيه عن عمر بن
(١) م: الغموص.