يقال له «الظرب» فكساه رسول الله ﷺ بردا يمانيا. وسبق أبو أسيد الساعدي على فرس لرسول الله ﷺ يقال له: «لزاز» فلما طلع الفرس جثا رسول الله ﷺ على ركبتيه، واطلع من الصف وقال:
كأنه بحر، وكسا أبا أسيد حلة يمانية.
وروى قاسم بن ثابت رحمه الله تعالى عن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال: أجرى رسول الله ﷺ فرسه الأدهم مع خيول المسلمين من المحصّب بمكة، فجاء فرس رسول الله ﷺ سابقا، فجثا رسول الله ﷺ على ركبتيه حتى إذا مرّ به قال: إنه لبحر، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: الحطيئة كاذب حيث يقول «١»: [من الطويل]
وإن جياد الخيل لا تستفزّنا ... ولا جاعلات العاج فوق المعاصم
لو كان أحد صابرا عن الخيل لكان أحقّهم بذلك رسول الله ﷺ.
فوائد لغوية في أربع مسائل:
الأولى: في «المحكم» البرد ثوب فيه خطوط وخصّ بعضهم به الوشي، والجمع: أبراد وبرود. انتهى.
قلت: وهو أنواع: في «الغريب المصنف»: البرد المفوّف وهو الذي فيه بياض وخطوط بيض، والشرعبيّة والسّيراء: برود أيضا، والقطر: نوع من البرود. وفي «الصحاح» (٢١٣، ٦٢١، ١٩٥٦) برد مكعّب: فيه وشي مربع، والحبرة مثل العنبة، والجمع حبر وحبرات. والمسهم: البرد المخطط. انتهى.
الثانية: قال ابن قتيبة في «الأدب» والهروي في «الغريبين» وابن فارس في «المجمل» والفارابي في «الديوان» (٣: ٢٧) والجوهري في «الصحاح» (٤: ١٦٧٣)
(١) ديوان الحطيئة: ٣٩٦ (عن أنساب الخيل: ٨) .