الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري، غلبت عليه كنيته. ذكر ابن إسحاق والواقدي أنه هاجر الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة، ولم يذكر ذلك ابن عقبة ولا غيره، وشهد بدرا مع النبي ﷺ وما بعدها من المشاهد كلها وكان من كبار الصحابة وفضلائهم وأهل السابقة منهم.
(١٧١١) قال رسول الله ﷺ: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح. وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة.
(٧٩٣) وعن الحسن قال قال رسول الله ﷺ: ما من أصحابي أحد إلا لو شئت وجدت عليه إلا أبا عبيدة.
قال الزبير: كان أبو عبيدة أهتم، وذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله ﷺ من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه، فحسنتا فاه، فيقال: مارئي قط أحسن من هتم أبي عبيدة.
وقال فيه أبو بكر الصديق يوم السقيفة: قد رضيت لكم أحد الرجلين فبايعوا أيهما شئتم، يعني: عمر وأبا عبيدة ابن الجراح، ولما ولي عمر عزل خالدا وولّى أبا عبيدة ابن الجراح على الشام. وقال عمر إذ دخل عليه الشام وهو أميرها: كلّنا غيّرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة.
توفي رضي الله تعالى عنه وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام وبها قبره. انتهى.
فائدة لغوية:
في «الديوان» (٢: ٢٦٩) هتم يهتم بكسر التاء في الماضي وفتحها في المستقبل فهو أهتم: وهو المنكسر الثنايا.