240

Takhrij al-Ahadith al-Marfu’a al-Musnadah fi Kitab al-Tarikh al-Kabir

تخريج الأحاديث المرفوعة المسندة في كتاب التاريخ الكبير

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - السعودية

عما رواه عن أحد من مشايخه مستعملا لها فيما لم يسمعه منه يكون تدليسا؟ لم نرهم صرحوا بذلك إلا في العنعنة. ثم قال: وأما قول ابن منده (أخرج البخاري، قال: وهو تدليس) فإِنما يعني به أن حُكم ذلك عنده هو حكم التدليس، ولا يلزم أن يكون كذلك حكمه عند البخاري، وقد جزم العلامة ابن دقيق العيد بتصويب رأي الحميدي في تسميته ما يذكره البخاري عن شيوخه تعليقا .. (^١)
قلت: والبخاري برئ من وصمة التدليس، ويؤيد ذلك ما أخرجه الخطيب بإِسناده عن محمد بن أبي حاتم قال: سُئل البخاري عن خبر حديثٍ، فقال: يا أبا فلان أَتُراني أُدلِّس؟ تركت أنا عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظر، وتركت مثله، أو أكثر منه لغيره، لي فيه نظر (^٢). قال الحافظ: يعني إذا كان يسمح بترك هذا القدر العظيم، كيف نَشْره لِقَدْرٍ يسير؟. فحاشاه من التدليس المذموم (^٣).

(^١) النكت (٢/ ٦٠١).
(^٢) تاريخ بغداد (٢/ ٢٥).
(^٣) التغليق (٢/ ١٠).

1 / 255