628

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرونه
Philology

... الفرقة الأولى: أجازوا وقوع الاعتراض آخر أو قبل جملة لا يتصل معناها بالجملة السابقة، وهذا ذكره الزمخشري في كشافه؛ فالاعتراض عندهم أن يؤتى في أثناء الكلام أو في آخره، أو بين كلامين متصلين أو غير متصلين بجملة فصاعدا لا محل لها من الإعراب لنكتة سواء كانت دفع الإيهام أو غيره ، فيشمل الاعتراض على هذا التفسير التذييل بجميع صوره لأنه يكون بجملة لا محل لها من الإعراب ، وبعض صور الإيغال وهو ما يكون بجملة لا محل لها من الإعراب ، وبعض صور التكميل وهذا البعض هو ما يكون بجملة لا محل لها ؛ فإن التكميل يكون بجملة وبغير جملة،والجملة التكميلية قد تكون ذات إعراب وقد لا تكون ، فبين الاعتراض على هذا والتكميل عموم من وجه يجتمعان فيما يكون بجملة لا محل لها ، وينفرد الاعتراض بما يكون لغير دفع الإيهام من الجمل والتكميل بغير الجمل وبما لها محل . وأما النسبة بينة على هذا والتتميم فالتباين، لأن التتميم بفضلة، والفضلة لا بد لها من الإعراب، وقيل لأنه لا يشترط في التتميم أن يكون جملة، وهو غلط؛ لأن عدم الاشتراط لا يستلزم اشتراط العدم، وغاية أمره أنه موجب التغاير في المفهوم وهو لا يمنع التضاد، وفي الإفراد الذي هو المراد، كما أن قولك: " الإنسان يباين الحيوان " لأنه لم يشترط في الحيوان النطق غلط، وأما بين الاعتراض على هذا، أو بين الإيغال فالعموم من وجه، وكذا بينه وبين الإيضاح والتكرير.

... الفرقة الثانية أجازوا الاعتراض بغير جملة، يشمل بعض صور التتميم وبعض صور التكميل وبعض صور التذييل، وهو ما يكون منهن في أثناء الكلام أو بين الكلامين المتصلين؛ فبينه وبينهن عموم من وجه لاجتماعه معهن فيما ذكر وانفرادهما يكون آخر، وهو جملة لدفع الإيهام بالنسبة للتكميل، أو فضلة بالنسبة للتتميم. وأما بينه وبين الإيغال فالتباين ، وأما بينه وبين الإيضاح والتكرير فعموم من وجه، والله أعلم.

مخ ۱۴۱