تخلیص العاني
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
المقصود، والاعتراض لا يكون لدفعه. ويباين الإيغال؛ بأن الإيغال لا يكون إلا في آخر الكلام لكنه يشمل بعض صور التذييل، وهذا البعض هو ما تكون الجملة فيه بلا محل وقعت بين جملتين للتأكيد معنى، لأنه كما لم يشترط في التذييل أن يكون بين كلامين لم يشترط فيه أن لا يكون بين كلامين متصلين، فبين الاعتراض والتذييل عموم وخصوص من وجه، وكذا بين الاعتراض وبين الإيضاح والتكرير. والكلام الذي يختصه الإيغال لا بد أن يرتبط بما بعده ارتباط كلامي الاعتراض، وإن قلت: رفع الإيهام توكيد وقد اشترط في الاعتراض أن يكون لدفع الإيهام وفي التذييل أن يكون للتأكيد، قلت: وقد علمت أن التأكيد غير دفع الإيهام، لأن التأكيد يقتضي كون الجملة الثانية متضمنة لمعنى الأولى، وما كذلك دفع الإيهام على أن التأكيد أعم من دفع الإيهام لحصوله مع غيره، وكفى هذا في صحة كونه أعم إذ لا يلزم من نفي دفع الإيهام نفي التأكيد مطلقا، والتتميم أعم من الإيغال من جهة أنه لا يجب أن يكون في آخر الكلام، وأخص منه من جهة أنه لا يجب أن يكون فضلة، وإنما يكون لنكتة سوى الدفع ، ويباين التكميل والتذييل إن اشترط أن لا يكون لهما محل ، قال القزويني (¬1) : ومن الاعتراض بجملتين بين كلامين قوله تعالى { فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } (¬2)
مخ ۱۳۹