614

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرونه
Philology

بدليل " وأرحلنا "، لكن لا مانع من خباء واحدة لجماعة، وزعم بعض أن قوله: <<وأرحلنا >> عطف تفسير << والجزع >>لفتح (الجيم) الخرز اليمني الذي فيه سواد وبياض والخرز العقيق شبيه بعيون الوحش ولكن لما كان الجزع المثقب يخالف العيون مخالفة في الشكل زاد قوله الذي لم يثقب ليتحقق التشبيه في الشكل بتمامه ، لأنه إذا كان غير مثقوب كأن العين أشبه به ، قال الأصمعي الظبي والبقرة إذا كان حيين فعيونهما كلها سود بحسب الظاهر ، وإذا ما ماتا بدا بياضهما، وإنما شبهها بالجزع وفيه سواد وبياض بعد موتهما ، فليس كما قيل: إن المعزاة الوحشية ألفت رحالهم لطول مسايرتهم في المفاوز، إذ عيون الظباء البقر في الحياة سود، فليست كالجزع المثقب، وقيل: ألا يقال ختم الكلام بما يفيد نكته يتم المعنى بدونها في الشعر أوفي غيره، كقوله تعالى { اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون } (¬1) فإن المعنى تم بدون قوله تعالى { وهم مهتدون } ، إذ الرسول مهتد إلا أن فيه زيادة حث على الاتباع وترغيب في الرسل ، وأصل الحث يفيده " يا قوم اتبعوا المرسلين " الدال على اهتدائهم قاله بعض ، وقد يقال : أن لا يقال وهو قوله اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون ؛ إذ الرسول مهتد وغير طالب الأجر لا محالة ، ففيه زيادة حث على ما في قوله تعالى { يا قوم اتبعوا المرسلين } من الحث . والله أعلم.

باب الإطناب بالتذييل

مخ ۱۲۷