612

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرونه
Philology

الإنذار والردع في قوله تعالى { كلا سوف تعلمون* ثم كلا سوف تعلمون * } (¬1) ذكر الإنذار وأكد الثاني ب<<ثم >>الدالة على البعد الرتبي هنا، فهو قولك: وكلا والله لسوف تعلمون، وإنما عد هذا تكريرا أن الثاني أبلغ لأن أصل الجملتين واحد، وإنما زاد الثانية المبالغة بما زيد عليها، وقال عصام الدين: كون الثانية أبلغ باعتباره زيادة اهتمام المنذر به، لأنه زاد في المفهوم شيء . وكنفي التهمة مثل قوله تعالى { وقال الذي آمن ياقوم اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد* ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا } (¬2) كرر النداء مع أنه يكفي الأول للجملتين وما وما اتصل بهما للتنبيه على نفي التهمة ، ووجه نفيها أن المتكلم من قومه إذ أضافهم لنفسه فلا يريد لهم إلا ما أراد لنفسه ، وككون معنى متعلق الفعل المذكور مختلفا واللفظ الدال على ذلك المتعلق ، فإن في تكريره إفادة التنبيه على كل معنى بخصوصه والمقام يقتضيه، كقوله تعالى { فبأي آلاء ربكما تكذبان } (¬3) فإنه كرر أثر ذكر النعم في السورة المذكورة مختلفة، والمقام يقتضي التنبيه على كل نعمة يقام بشكرها بخصوصها ، وأما ذكره بعد ذكر جهنم وإرسال الشواط من النار فبالنظر إلى أنهما زجر على المعصية فعادا نعمة من حيث الانزجار بهما ، والله أعلم .

باب الإطناب بالإيغال

مخ ۱۲۵