تخلیص العاني
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
في القصاص حياة } (¬1) سواء أكان المعنى ولكم في أن يقتص أحدكم من الآخر أو كان ولكم في القصاص المعهود شرعا كذا ظهر لي إذ لا حذف في ذلك، وقيل: إن كان المراد بالقصاص الحكم مجازا فإيجاز قصر، وإن أريد ولكم في مشروعية القصاص وهو المتبادر فإيجاز حذف، وكذا إن قيل: المعنى <<ولكم في علم القصاص>> أي العلم به، وأقول: ليس كذلك، لأن إرادة ذلك تؤخذ من اللفظ بلا حذف، والمعنى: أن الإنسان إذا علم أنه متى قتل إنسانا قتله ولي الإنسان كف عن القتل فيحيى مريد القتل ومراد قتله، ولما كان متعلق <<لكم في القصاص>> واجب الحذف فعلا كان أو اسما، <<ولكم>> و<<في القصاص>> نائبان عنه لم يكن إيجاز حذف، بل لو ذكر لكان حشوا فاسدا في اللفظ لوجوب حذفه، وإنما قلت: كان حشوا، ولم أقل كان تطويلا لتعينه للزيادة، وإنما قلت: << لكم>> و<<في القصاص>> نائبان عنه لأن ما تعلق به الظرف الخبري خبر ثان. نعم تعلقه بالظرف لنيابته عما يتعلق به، وفضل في القصاص حياة مع أنه إيجاز قصر على ما كان عندهم أوجز كلام في هذا المعنى مع أنه إيجاز قصر وحذف، وهو قولهم: ( القتل أنفى للقتل ) بأشياء الأول قله حروفه، فإن حروفه مع التنوين أحد عشر حرفا وقد لا يعتبر التنوين لحذفه في الوقف، وحروف <<القتل أنفى للقتل>> أربعة عشر أعني الحروف الملفوظ بها، وتعد فيه (همزة الوصل)، لأنه ابتدئ بها فثبتت، والإيجاز يتعلق باللفظ لا بالكناية، ولو كان بالكناية لعد (ياء) في القصاص، وهمزته مع أنهما محذوفان وصلا، فتكون حروفه ثلاثة عشر.
مخ ۱۰۱