578

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرونه
Philology

المعاني قوالب الألفاظ " لأن المعنى يستحضر أولا ، ثم يؤتى باللفظ على طبقه.ويجمع بأن الأوذل باعتبار السامع، والثاني باعتبار المتكلم. والأوساط الذين لا يقدرون في تأدية المعاني على اختلاف العبارات والتصرف في لطائف الاعتبارات لهم حد معلوم من الكلام يجري بينهم في المحاورات والمعاملات، وهذا معلوم للبلغاء وغيرهم جميعا. وكون اللفظ أقل من متعارف الأوساط أو أكثر يشعر بوجود خاصة، ولا يقال: متعارف أوساط العرب لا تتيسر للعجم؛ فمتى عرف الإيجاز والإطناب والمساواة لم ينتفع من التعريف إلا المتتبع لغة العرب، والتصنيف عام لكل طالب فهو رد إلى الجهالة لكثير من المخاطبين.

والبليغ لا يحتاج إلى علم المعاني؛ فتعريفات الفن لطالبي البلاغة لا البلغاء، فالتعريف بما يخص معرفته البلغاء رد على الجهالة، لأنا نقول: ينفع التعريف، لأن ما سبق في الأبواب السابقة تكفل من معرفة المقامات ما يكفي في معرفة البسط اللائق بالمقام، قال السكاكي في المفتاح (¬1) : الإيجاز أداء المقصود بأقل من المعبر به المتعارف، والإطناب أداؤه بأكثر منه. والمساواة أداؤه على المتعارف. وقيل الإطناب يعم المساواة عنده، وكما يوصف الكلام بالإيجاز لكونه أقل من المتعارف كذلك يوصف به لكونه أقل مما يقتضيه المقام بحسب الظاهر لا تحقيقا وإلا لم يكن من البلاغة، فقوله تعالى { إني وهن العظم مني } (¬2)

مخ ۹۱