تخلیص العاني
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
وأما جواز الواو وتركها في الماضي النفي والمضارع المنفي ب(لم) أو( لما) فلدلالته على المقارنة دون الحصول، أما عدم دلالته على الحصول فلكونه منفيا، وأما دلالته على المقارنة فلأن (لما) متصلة النفي وغيرها لانتفاء حدث متقدم على زمان التكلم مع أن الأصل استمرار الانتفاء إلى تمام التكلم حتى تظهر قرينة الانقطاع فتحصل بكون الأصل في الانتفاء الاستمرار، كما في الدلالة على المقارنة إذا لم يوجد دليل الانقطاع، وإذا وجد دليله فلا يقال: الأصل بقاء الانتفاء تقول: " لم يضرب زيد أمس لكن ضرب اليوم " ولا يكون تناقضا بل يكون تخصيصه لذلك الأصل، ولا يصح لما يضرب أمس لكن ضرب الآن، بخلاف المثبت فلا يفيد الاستمرار المقتضي للمقارنة لا وضعا ولا استصحابا (كذا قيل)، مع أنه يقال: الأصل في كل ثابت دوامه، حتى إن وجه إفادة الجملة الاسمية الدوام بذلك، وأقول: كون الاسمية تفيد الدوام قول لا اتفاق، والذي حققته أن معنى كون الاسمية للثبوت والدوام أنه لا تعرض فيها للحدوث، وأن فيها وصف خبر؛ ففي دلالتها على الحدوث قولان، ومر جميع ذلك. واستمرار النفي في الماضي صحيح لكن غير قطعي، وإنما هو قطعي مع<< لما >>. واختلفوا في استمرار الانتفاء ب<<لم >> فقيل وضعي، وقيل استصحابي وهو الصحيح. وأما ب<<لما>> فوضعي.
مخ ۸۳