546

تخلیص العاني

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

ژانرونه
Philology

ولا يجوز " خاتمي ضيق وخفي ضيق " ولو اتحد المسند لاختلاف المسند إليه فيهما وعدم مناسبة بين المسند إليهما فيهما، بل يجب الفصل إذ لا مناسبة بين خاصة بين الخف والخاتم ولا عبرة بمناسبة كونهما معا ملبوسين لبعدها ما لم يوجد بينهما تقارن في الخيال لذلك أو غيره، أو يقصد ذكر الأشياء المتفقة في الضيق من حيث هي أشياء ضيقة، فيجوز العطف لأن المعنى حينئذ هذا ضيق وذلك ضيق، فعاد الأمر إلى الاتحاد في الركنين. وبهذا الاعتبار صح الجمع بالاتحاد في المسند وذلك المتعلق لعوده لما ذكر، كقولك:" ضرب زيد عمرا " أو " كلم خالد وقعد معه بكر " لأن المعنى: هولاء الأشخاص استووا في تعلق فعلهم بعمرو، فعاد ذلك إلى الاتحاد في الأركان، وبهذا يفهم قول من قال: يكفي الجامع الذي هو المسند أو المتعلق وبقيد، نحو قولك: " الشجر طويل والنملة قصيرة والسماء متعالية وماء البحر راكد" مما قصد فيه ذكر الأشياء المتفاوتة، فمجرد التشبه يكفي جامعا للمسندين، ولا يجوز " زيد شاعر وعمرو طويل " ولو كانت مناسبة بين زيد وعمرو لعدم تناسب الشعر وطول القامة، وذكر السكاكي (¬1) : أنه يجب أن يكون بين الجملتين ما يجمعهما عند القوة المفكرة؛ أي الآخذة من غيرها ما تتصرف فيه بالحل والتركيب إما جمعا بواسطة حكم الفعل ؛ بأن يقتضي بسببه جمعهما في المفكرة ؛ وذلك هو الجامع العقلي. وإما جمعا بواسطة الوهم؛ بأن يقتضي الوهم بسببه اجتماعهما في المفكرة؛ وهو الجامع الوهمي. وإما جمعا بواسطة الخيال بأن يقتضي بسببه اجتماعهما في المفكرة؛ وهو الجامع الخيالي.

مخ ۵۹