تخلیص العاني
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
بصيغة الأمر النائب عنه إحسانا إنشاء أيضا لكن لفظا ومعنى، ويجوز أن يقدذ (وتحسنون بالوالدين إحسانا ) فيكون معناهما معا إنشاء ولفظهما معا إخبارا ، وتعطف <<قولوا>> على <<لا تعبدون>> فتتفقان في الإنشاء معنى وتختلفان لفظا ؛ فلفظ <<تعبدون>> إخبار ولفظ <<قولوا>> إنشاء ، كمعناه <<قولوا>> على <<أحسنوا>> فتتفقان لفظا ومعنى في إنشاء أو تقدر <<تحسنون>> إخبار ، ولفظ <<قولوا>> إنشاء والجامع اتحاد المسند إليه في الثلاثة وهو <<الواو>> لبني إسرائيل واتحاد المسندات فيهن في كونهن مأمورا لهن مأخوذ الميثاق عليهن، وإنما صح عطف <<قولوا>> على <<لا تعبدون>> أو <<على تحسنون>> أو <<أحسنوا >> لاختلافهم في العاطف الذي لا يفيد الترتيب إذا تكرر العطف ، فقيل العطف على المعطوف عليه الأول ، وقيل كل على ما يليه، وإنما المفيد له فكل معه على ما يليه. وقال في عروس الأفراح: اتفقوا أن<<قولوا >> معطوف على <<لا تعبدون إلا الله >> لا على << وبالوالدين إحسانا >>على ما هو الظاهر؛ لأن الأصل في الطلب أن يكون بصيغته الصريحة لا يقال وبقرينة و<<قولوا>> لأنا نقول تعارضها قرينة <<لا تعبدون>>.
ومثال اتفاق الجملتين في الإنشاء معنى " قم " كون الأولى إنشائية لفظا كالمعنى، والثانية خبرية لفظا " أقم الليل وتصوم النهار" برفع تصوم أي وصم النهار، ولا ينصب على المعية في جواب الأمر لأنه أمر في المعنى.
ومثالهما مع كونهما خبرتين معنى والأولى إنشائية لفظا دون الثانية قوله تعالى { ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه } (¬1)
مخ ۵۳