تاج مذهب
التاج المذهب لأحكام المذهب
وأما الحجر الأسود فيقبله بفمه ويقول في حال الاستلام أو الإشارة إليه بيده أو بشيء من يده ولا يشير بفمه ( { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } ) والمرأة لا ينبغي أن تزاحم الرجال للاستلام بل تشير وتخفض صوتها داعية إلا عند خلو المطاف في الليل أو غيره فيندب لها تقبيل الحجر واستلامه واستلام الأركان.
( فرع ) ينبغي للحاج أن يتحفظ في طوافه من إيذاء الناس في الزحمة ويتلطف بمن يزاحمه ويلحظ بقلبه جلالة البقعة التي هو فيها والكعبة التي يطوف بها ويقبل عذر من زاحمه.
( و) ( الرابع ) ( دخول ) البناء على ( زمزم بعد الفراغ ) من الطواف والركعتين والدعاء بعدهما بما أحب ( و) ( الخامس ) ( الاطلاع على مائه و) ( السادس ) ( الشرب منه ) لمطلوباته من أمور الآخرة والدنيا أن يستقبل القبلة ويذكر الله تعالى ويدعو عند الشرب ( اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا اللهم اجعله دواء وشفاء من كل داء وسقم ) ويستحب أن يتنفس ثلاثا كما في كل شرب فإذا فرغ حمد الله تعالى وقد جاء في هذه المسائل أحاديث كثيرة منها عن أبي ذر رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : في ماء زمزم إنها مباركة إنها طعام طعم وشفاء سقم } رواه مسلم ومنها عن ابن عباس { أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى زمزم فتسرب وهم يسقون من زمزم فقال أحسنتم وأجمعتم كذا فاصنعوا } ) وفي رواية ( { إنكم على عمل صالح } رواه البخاري ومسلم ومنها عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ( { ماء زمزم لما شرب له } رواه البيهقي بإسناد ضعيف ويغني عنه ما تقدم.
ويستحب أن يصب منه على رأسه وجسده ولا يكره التوضؤ منه ويجوز أن يحمل منه إلى الحل.
مخ ۸۴