561

وإنما يحرم قتل المتوحش بشرط أن يكون ( مأمون الضرر ) فأما لو خشي المحرم من ضرره ولو في المآل جاز له قتله كالضبع حيث تكون مفترسة وعدت عليه أو عادتها العدو.

وكذا الأسد ونحوه إذا خاف ضرره وذلك بأن يعدو عليه أو عادته العدو جاز قتله ولا شيء عليه وكالبق والبرغوث والزنبور والقراد فإنها ضارة فيجوز قتلها.

وأما النملة والنحلة فلا يجوز قتلهما إلا مدافعة وسواء قتله ( بمباشرة ) قاصدا كأن يضربه أو يرميه أو يوطئه راحلته أو نحو ذلك ( أو تسبب ) قاصدا ولو من وقت الحل ( بما لولاه لما انتقل ) نحو أن يمسكه حتى مات عنده أو حتى قتله غيره أو حفر له أو مد له شبكة أو نحوها قاصدا للصيد ولو وقع فيها الصيد بعد أن حل من إحرامه أو فعل ذلك وهو حلال ثم وقع فيها الصيد وقد أحرم سواء كان في ملكه أو مباح.

أو يغري به أو يشير إليه ولولا فعله لما صيد أو يدفع إلى الغير سلاحا لقصد القتل لولاه لما أمكن قتله فإنه في هذه الوجوه كلها يلزمه الجزاء والإثم إن تعمد.

فأما لو حفر لغير الصيد ثم وقع فيه الصيد فلا شيء عليه.

( إلا المستثنى ) وهي الحية والعقرب والفأرة والغراب سواء كان الأبقع أو الذي يلتقط الطعام والحدأة والوزغ فإن هذه أباح الشرع قتلها وسواء المحرم والحلال ( و) إلا الصيد ( البحري ) ولو غير مأكول فإنه يجوز للمحرم قتله وأكله وإن كان مأكولا ما لم يكن في نهر في الحرم المحرم فيحرم صيده وأكله.

( فرع ) والجراد بري فيضمن بالقيمة ولا جزاء إجماعا.

مخ ۷۰