559

ولليدين كالقفازين وهو لباس للكفين يتخذ من الجلود وغيرها له أزرار تزر على الساعدين تلبس لتقي الكفين من البرد وغيره وللرجلين كالخف والجورب وللبدن كالقميص فإذا لبس المحرم جميعها في مجلس واحد لم تلزمه إلا فدية واحدة ولو طال المجلس واستمر في لبسه مجالس عدة وهكذا لو لبس شيئا فوق شيء ومثاله في الطيب أن يتبخر بعود ويتطيب ويشم الورد وما أشبه ذلك فإنه إذا جمعه مجلس واحد لم تتعدد الفدية بتعدده.

وعلى الجملة.

فتغطية الرأس ولبس المخيط جنس واحد.

والتماس الطيب على أي صفة كان جنس واحد وأكل الصيد أي صيد كان جنس واحد وخضب الأصابع جنس وتقصير أظفارها جنس آخر.

والجسم كالعضو الواحد فإزالة الشعر والبشر بفعل واحد كلاهما جنس وبفعلين جنسان فأما إذا فعل المحرم جنسين فصاعدا تعددت الفدية نحو أن يلبس مخيطا ثم يحلق رأسه ولو فعل ذلك في مجلس واحد.

( نعم ) فمتى فعل جنسا وكرره في مجلس واحد لم تكرر عليه الفدية ( ما لم يتخلل الإخراج ) في المجلس للفدية جميعها أو الصدقة فإن تخلل تكررت مثاله أن يقصر شاربه ثم يخرج الفدية في ذلك المجلس ثم يحلق رأسه فيه فإنه يلزمه أيضا لحلق الرأس فدية ونحو ذلك ( أو ) يتخلل ( نزع ) جميع ( اللباس ) لا بعضه نحو أن يلبس المخيط ثم ينزعه جميعه في المجلس ثم يلبسه فيه فإنه يلزمه فديتان ( ونحوه ) وهو أن يتضمخ بالطيب ثم يغسله في المجلس حتى يزول ريحه بالكلية ثم يتضمخ به.

وكذا لو خضب يديه ساعة ثم زال جرمه بالكلية لا لونه فلا يشترط زواله ثم خضبهما في ذلك المجلس فإن هذا كنزع اللباس فما لزم في اللباس لزم فيه.

مخ ۶۷