544

[فصل الحج مرة في العمر]

( 118 ) ( فصل ) ( وهو مرة في العمر ) إجماعا ( ويعيده من ارتد فأسلم ) أي إذا كان الرجل مسلما ثم حج ثم ارتد ثم أسلم فالمذهب أنه تلزمه إعادة الحج ( ومن أحرم ) وهو صبي ( فبلغ ) قبل خروج وقت الوقوف مع تكامل شروط الاستطاعة ( أو ) أحرم وهو كافر تصريحا أو تأويلا ثم ( أسلم ) قبل خروج وقت الوقوف أيضا ( جدده ) أي جدد إحرامه وابتدأه لأن إحرامهما من قبل لم ينعقد على الصحة.

وأما إذا أحرم وهو عبد ثم عتق قبل الوقوف فإنه يتم فيما أحرم له ولا يستأنف ولهذا قال الإمام عليه السلام ( ويتم من عتق ) وذلك لأن إحرامه انعقد صحيحا لأنه مكلف مسلم ( و) لكنه ( لا يسقط فرضه ) لأجل الخبر وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم { أيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة الإسلام } رواه البيهقي من حديث ابن عباس في الباب الأول من كتاب الحج بإسناد جيد.

( ولا ) يجوز للزوج أن ( يمنع الزوجة و) لا السيد أن يمنع ( العبد من ) فعل ( واجب وإن رخص فيه كالصوم في السفر والصلاة أول الوقت إلا ما أوجب معه ( أي مع الزوج أو السيد ( لا بإذنه ) فإن للزوج والسيد أن يمنعا من هذا الواجب مثاله أن توجب المرأة على نفسها صياما فإن هذا الإيجاب إذا وقع بعد الزوجية جاز للزوج المنع وإن كانت أوجبت قبل لم يكن له المنع.

قال الإمام عليه السلام : والعبد يخالف المرأة فإنه لو أوجب على نفسه صياما ولم يأذن له مالكه ثم باعه أو وهبه فللمالك الثاني أن يمنع كما منع الأول.

مخ ۴۹