523

تحرير التحبير په شعر او نثر جوړولو کې، او قرآن کریم د اعجاز ښودل

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

ایډیټر

الدكتور حفني محمد شرف

خپرندوی

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

لجنة إحياء التراث الإسلامي

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
باب الانفصال
وهو أن يقول المتكلم كلامًا يتوجه عليه فيه دخل إذا اقتصر عليه، فيأتي بعده بما ينفصل به عن ذلك إما ظاهرًا أو باطنًا يظهره التأويل كقوله تعالى: " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون " فإن على ظاهر هذه الآية حصل من جهة أن الطائر يطير بجناحيه، فيكون الإخبار بذلك عريًا عن الفائدة، والانفصال عن ذلك هو أنه سبحانه لما قال: " وما من دابة في الأرض " أوجبت البلاغة أن يردف ذلك بقوله " ولا طائر " في السماء أو في الجو " يطير بجناحيه " فأراد الإيجاز، فوجب أن يحذف إحدى الجملتين إما في السماء أو يطير وما فيها من الضمير، ولا سبيل إلى حذف الفعل، لأنه الذي يتعلق به الجار والمجرور الذي يمر بجناحيه وذكره مطلوب في الآية، لأن ذكر الجناح يفصل صاحبه من الهمج الذي يظهر وهو يخال أنه يطير كالنمل والجعلان وغير ذلك، لأن هذا الصنف قد ذكر في صنف ما دب ودرج في الأرض، والآية قصد بها صحة التقسيم، لأنه سبحانه لما استوعب كل ما يدب على الأرض في صدرها أراد الإتيان بما

1 / 609