514

تحرير التحبير په شعر او نثر جوړولو کې، او قرآن کریم د اعجاز ښودل

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن

ایډیټر

الدكتور حفني محمد شرف

خپرندوی

الجمهورية العربية المتحدة-المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

د خپرونکي ځای

لجنة إحياء التراث الإسلامي

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
؟
باب حصر الجزئي وإلحاقه بالكلي
وهو أن يأتي المتكلم إلى نوع ما فيجعله بالتعظيم له جنسًا بعد حصر أقسام الأنواع منه والأجناس كقوله تعالى " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر " الآية فإنه سبحانه تمدح بأنه يعلم ما في البر والبحر من أصناف الحيوان والنبات والجماد حاصرًا لجرئيات المولدات ورأى أن الاقتصار على ذلك لا يكمل به التمدح، لاحتمال أن يظن ضعيف أنه يعلم الكليات دون الجزئيات، فإن المولدات وإن كانت جزئيات بالنسبة إلى جملة العالم فكل واحد منها كلي بالنسبة إلى ما تحته من الأجناس والأنواع والأصناف، فقال لكمال التمدح " وما تسقط من ورقة إلا يعلمها " وعلم أن علم ذلك يشاركه فيه من مخلوقاته كل ذي إدراك، فتمدح بما لا يشارك فيه، فقال: " ولا حبة في ظلمات الأرض " ثم ألحق هذه الجزئيات بعد حصرها بالكليات حيث قال: " ولا رطب ولا يابس " لأن جميع المولدات لا تخرج عن هذين القسمين، وتنظم إليها الأمهات التي هي العناصر الأربع التي تولدت منها المولدات، ثم قال: " إلا في كتاب

1 / 600